شخصيات

 

 تـتـى  

 بدأت الأسرة الجديدة بملك يدعى "تتى"، والذى لا نعرف عما إذا كان قد وصل إلى العرش بالحق الشرعى، أم غصباً.
وعلى أية حال، فالثابت أن الانتقال من الأسرة الخامسة إلى السادسة قد مرَّ دون عنف أو اضطراب، مما يرجح الرأى القائل بأن "تتى" قد وصل إلى العرش عن طريق زواجه بإحدى أميرات البيت المالك السابق.
والثابت أيضاً أن الملك "تتى" كان وفياً للملك "ونيس"، حيث أتم له بعض المنشآت التى توفى قبل أن يتمها.

وقد شيد "تتى" هرمه فى "سقارة"، وقد تضمنت جدران حجراته نفس (نصوص الأهرام) التى سجلت فى هرم "ونيس"، وإن أبدت نصوص "تتى" اهتماما خاصاً بالمعبود "أوزير" رب الخير والموتى فى مصر القديمة.

                                                         هرم الملك تتي بسقارة

كان الملك "تتـى" شغوفاً بالمعبود "ﭙتاح"، كما يتضح من اسمه "تتى مرىﭙتاح" (أى: تتى محبوب ﭙتاح)، وكان مهتماً به ومسانداً لكهنته، وربما فى هذا الاهتمام تفسير لرفع هذا الملك إلى مصاف الأرباب فيها بعد.

                                                                  مدخل هرم تتي

وقد شهِدت نهاية عهد "تـتى" إصلاحاً قام به الملك فى هيكلة كهنوت "منف" بصفة عامة، وتحديداً فيما يخص ازدواجية شاغلى منصب (كبير كهنة "منف"و(عظيم رؤساء الحرفيين)، بما أن "سـابوثـتى" لم يتمكن من أن يصبح ظيماً لرؤساء الحرفيين) الأوحد إلا قبل موت "ﭙتاحشـﭙسس الثانى"، الذى يتفق تقريباً مع نهاية حكم "تـتى".

وفى نهاية الدولة القديمة، تم تقديس وزير الملك "تتى" بالأسرة السادسة، وهو الأديب "كاجمنى" (KA.j-gmj.n.j ، كا.ى-جمي.ن.ى)، والمدلّل باسم (Mmj ، مـمـى). وقد عرفنا أن أفراداً من أتباع عقيدته قد حملوا جميعاً اسم "جمنْ"، وهو اختصار "كاجمنى"، وكانوا يبنون مقابرهم حول مصطبته قرب "منف". ورغم ذلك لم يُطلق عليه لفظ "معبود" أو "رب"، وربما كان شيئاً قريباً من القديسين.
وطبقاً لمانيتون، فإن "تتى" مات مقتولاً، ثم تلاه الملك "وسركارع" الذى لم يترك شيئاً ذا أهمية، والذى أسقطته أغلب قوائم الملوك، كقائمة الكرنك، وقائمة سقارة.