
يعد كتالوج شواهد قبور من الإسكندرية أحد الدراسات الهامة التي قام بها الفريق البحثي بمركز الخطوط بمكتبة الإسكندرية مشاركة مع قطاع الآثار الإسلامية بالمجلس الأعلى للآثار، حيث تعود أهمية هذا الكتالوج إلى أن شواهد القبور الإسلامية تعد وثيقة رسمية هامة يمكن الاعتماد عليها اعتمادًا كبيرًا في دراسة حضارة مجتمع عربي إسلامي عبر عصوره التاريخية، لما تحمله هذه الشواهد من نقوش كتابية تعكس لنا فكر وثقافة هذا المجتمع .
ويدور موضوع كتالوج شواهد قبور من الإسكندرية حول توثيق مجموعة شواهد قبور متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، والتي تم نقلها عام 1940م من الجبانة القديمة المحاطة بميدان المساجد التي ضمت رفات معظم أهل مدينة الإسكندرية في القرن التاسع عشر الميلادي من رجال ونساء وأطفال بقيت حتى اليوم شواهدها لتعكس لنا نقوشها الكتابية التي تنوعت مابين آيات قرآنية وأدعية مأثورة تشير إلى مدح المتوفى أو رثائه وربما إلى طريقة وفاته، هذا إلى جانب ما تتضمنه هذه الشواهد من ألقاب ووظائف أشارت إلى المكانة الاجتماعية للمتوفى، كما أفادتنا أيضًا هذه الشواهد في دراسة أسلوب الخط العربي وأنواعه في تلك الفترة، ودراسة زخارف تلك الشواهد من نباتية وهندسية، بالإضافة إلى المادة الخام التي صنعت منها تلك التراكيب وطرق الحفر عليها.