يهدف المركز إلى إصدار منشورات رقمية عن الكتابات والخطوط من جميع أنحاء العالم. وتعمل سلسلة الإنتاج الرقمي هذه على استخدام التكنولوجيا لجعل مركز الخطوط مرجع للتراث الرقمي الخاص بمجموعات الخطوط والنقوش والكتابات المتميزة. ويوظف المركز أحدث التقنيات المتاحة في هذا الحقل دقيق التخصص في النشاطات الفكرية والاجتماعية والثقافية مما يساعد مركز الخطوط على تبوء موقع متميز بين المؤسسات المناظرة في المنطقة والعالم.
ويعد حفظ التراث من أولويات مركز الخطوط من خلال مجموعته المتميزة من الخطوط والنقوش والكتابات. ومركز الخطوط، مدفوعاً برغبته في إحياء وعرض المناطق المجهولة في التراث الوطني والعالمي، بدأ مشروعاً طموحاً يستهدف إنتاج الكتابات غير المنشورة والتي أهملت لوقت طويل في صورة رقمية.
وهدف المركز الأساسي طويل المدى هو إنشاء أول مكتبة إلكترونية للخطوط والنقوش والكتابات. وقد لعبت المكتبات العامة دوراً حيوياً في تقدم المجتمع الإنساني. إلا أنه للأسف يقتصر دور المكتبات العامة الموزعة حول العالم على البلدان الموجودة فيها. وحيث أن التقدم الاجتماعي يعتمد على وصول الطلاب والباحثين إلى الكتب عن طريق المكتبات العامة والوسائل الأخرى، فإن الفائدة الأساسية المرجوة من المكتبة الإلكترونية للخطوط والنقوش والكتابات ستكون نشر الوعي الثقافي بالتراث الوطني والدولي وزيادته، ونتيجة لهذا تُكامِل النظام التعليمي بتقديم المعرفة لأي شخص يستطيع القراءة ويمكنه الوصول لها. وهذا التأثير سيزداد من خلال سهولة الوصول للمكتبة الإلكترونية عن طريق الإنترنت، بالإضافة إلى ميزة البحث في كامل النص على مستويي العبارة والكلمة. وهذا المستودع المعرفي الضخم سيحدث ثورة في مجال البحث على كل مستويات التعليم والبحث، وسيعطي دفعة مطلوبة بشدة وبأقل تكلفة عن طريق قاعدة بيانات البحث المحلية والعالمية.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه بإمكان مثل هذا المشروع تغيير طريقة إجراء البحوث في معظم أرجاء العالم. والأكثر من ذلك، حقيقة أن أغلب المادة المنشورة حديثاً يتم نشرها في صيغة رقمية تسهل دمجها في المجموعة مباشرة، من خلال التعاون مع الناشرين. وسيكون غرض المشروع المصلحة العامة لذا يجب أن يكون لديه الذخيرة المناسبة التي سيواصل تقديمها إلى الجمهور بتكلفة معقولة. وتقع هذه المسؤولية بشكل أساسي على عاتق المكتبات الوطنية والجامعات والمتاحف ومعاهد البحوث في كل دولة.
1 - قرص مدمج عن اللغة المصرية القديمة
سيكون هذا القرص المدمج ذا هدف تعليمي بشكل أساسي، ليلبي حاجة المتخصصين وغير المتخصصين. وسيتضمن القرص المدمج معلومات حول تطور الكتابة وفك رموز اللغة المصرية القديمة. بالإضافة إلى ذلك، سيتضمن القرص المدمج موسوعة قصيرة غنية بالمعلومات المفيدة عن السمات السياسية والجغرافية والاجتماعية لمصر القديمة. وسيُكرس قسم خاص فيه للأطفال.
2 - قرص مدمج عن نقوش آثار القاهرة (بالتعاون مع الجامعة الأمريكية)
يتضمن المشروع تسجيل ونسخ وترجمة النقوش غير المنشورة من قبل المحفورة على الآثار التي تعود إلى قبل عام 1800 والموجودة في القاهرة. إضافة إلى ذلك سيتم تصوير عينة من النقوش المنشورة، بالإضافة إلى تلك المعرضة لخطر حقيقي بسبب أضرار المياه الجوفية حيث سيتم تسجيلها بأكملها. وهناك قرابة 514 أثر من هذه الآثار التي تحتوي النقوش. وهذا الأمر يحتاج لسرعة إنجازه، فالعديد من الآثار تتدهور حالتها بسرعة. وحتى قبل الضرر الذي سببه زلزال 12 أكتوبر 1992، كانت حالة الآثار قد أصبحت حرجة بسبب ارتفاع مستوى المياه الجوفية (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، 1980). والحجر الجيري الذي بنيت منه آثار القاهرة مُنْفِذ للماء، لذا فهو يمتص الماء بشكل تدريجي إلى أعلى، وتتبلور الأملاح المكونة للأحجار على سطحها الخارجي فتتسبب في أن تصبح هشة. والعلامة المائية المرئية للعديد من المباني وصلت الآن لارتفاع يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أمتار، وهو ما يمكن أن يسبب دمار لكل التفاصيل التزيينية التي تقع تحت هذا المستوى، إلا إذا اتُخذت إجراءات لحمايتها. وستكون أكبر خسارة في هذا المجال هي النقوش، التي توجد على كل الآثار تقريباً. وهي ثمينة القيمة ليس فقط لمحتواها الفني الكبير للغاية، ولكن أيضاً لأهميتها التاريخية التي تتعلق بدراسة الكتابة والنقوش القديمة والمعلومات اللغوية التي تحتويها.