"أنغام وآيات" هو معرض متنقل بدأ رحلته من سنغافورة في عام 2004 م، ثم أتى إلى ماليزيا في عام 2005 م، ويصل الآن إلى المحطة الثالثة وهي مصر، وقد لاقى المعرض ترحيب وإعجاب في المحطتين السابقتين، ذلك بفضل اللوحات بديعة الخطوط ذات المعاني العميقة وحركات الأنغام اللحنية التي تصورها التكوينات الفنية. استمر المعرض في الفترة من
3 – 24 يونيو 2007 بالتعاون مع متحف الفنون الإسلامية بماليزيا.
يعرض معرض أنغام وآيات روائع الفن الفارسي من خلال المخطوطات المنفردة التي ترجع إلى مابين القرنين 16 و19 الميلاديين. وتعتبر تلك المخطوطات من أجمل وأفضل إنجازات الحضارة الإسلامية، ولكنها مع ذلك تحظى باهتمام قليل من جانب الدارسين والناشرين.
ويصاحب هذا المعرض كتالوج يعرض 108 مخطوطة منفردة موضحًا العناصر الجمالية في تلك المخطوطات من روعة وإتقان في الخطوط التي تشابه الأنغام العذبة. قامت بإعداد الكتالوج د. هبة بركات باللغة الإنجليزية وقام مركز الخطوط بترجمته للعربية، أعضاء هيئة التحرير: د.خالد عزب، د.إسحق عبيد، شيرين رمضان و شيماء السايح.
تمت كتابة تلك المخطوطات باللغتين العربية والفارسية، بأنواع مختلفة من الخطوط مثل النسخ والرقعة، التعليق والنستعليق، الشكسته، والسياه مشق. وفي هذه المجموعة النادرة نماذج من خط "النستعليق" للخطاط سيد مير عماد الحسيني (توفي سنة 1615 م)، إلى جانب مقاطع شعرية ثنائية بخطي النسخ والرقعة بقلم أحمد النيريزي، ومن مرسم شاه طاهماسب، ومن نماذج خطية أخرى لكل من شاه محمود نيسابوري (توفي سنة 1564 م). وهي أيضًا ممهورة بالأختام والتوقيعات، مما يزيد من قيمتها التاريخية، كما أنها تلقي المزيد من الضوء على تطور الكتابة الفارسية.
نلاحظ في هذا الكتالوج أن اللمسات الفنية للخطاط ببوصته تكشف لنا عن الأبعاد الجمالية لريشة الخطاط، وعن الحكمة الصدوقة للمخطوطات المنفردة. وانصب هم الخطاط على إخراج مخطوطته في شكل منغم، وذلك من خلال ريشته من أقلام البوص، حتى تخرج كل كلمة من الآيات الكريمة ذات وقع موسيقي على الصفحة بكاملها، ويأتي هذا الكتالوج "أنغام وآيات" بهدف تقديم مجموعة من المخطوطات المنفردة من المخطوطات الإيرانية إلى اهتمامات وعناية العلماء، ومؤرخي الفن، والخطاطين، وعامة القوم.
وقد حضر افتتاح المعرض كل من الآتي: