معرض الخط العربي
بين التردي والإبداع

جاءت فكرة إقامة معرض "الخط العربي بين التردي والإبداع"، ليتلاءم مع موضوع مؤتمر "نحو خط عربي أفضل" الذي يهدف إلى إيجاد حلول ناجحة لمشكلة سوء الخط والكتابة عند الطلاب بصفة خاصة، والناس بصفة عامة.

ولأن المشكلة الأساسية هي سوء الخط والكتابة، فقد حرصنا جاهدين على الحصول على نماذج من كتابات الطلاب العادية في جميع مراحل التعليم وفي الجامعة ولاسيما الرديئة منها والتي تمثل نسبة كبيرة لدى الطلاب وكذلك بذلنا جهدًا كبيرًا للحصول على نماذج للخطوط الرديئة في بعض المؤسسات.

ولا يخفى ما لهذه الخطوط والكتابات من أثر سلبي في التعامل مع تلك المؤسسات، كذلك الحال بالنسبة لخطوط وكتابات الطلاب التي تنعكس على تحصيلهم الدراسي وتؤثر تأثيرًا سلبيًا على تقدير درجاتهم في مراحل التعليم الثلاث وعلى تقديراتهم في الكليات المختلفة.

وكانت للزيارات الميدانية لجميع الإدارات التعليمية بالإسكندرية ولقاء السادة الأساتذة مديري عموم الإدارات السبع والموجهين الأوائل الأثر الأكبر في الحصول على كل ما يساعدنا في عملنا لإنجاح المؤتمر والمعرض.

وها نحن نعرض الكتابات كما هي، دون إعداد مسبق أو تعديل، لبيان مدى السوء الذي وصل إليه خط طلابنا، وخط بعض الموظفين في مؤسساتنا، وما ينجم عن ذلك من مشكلات وسلبيات!.

ولقد حرص المعرض على التدرج في نوع الكتابات من رديئة إلى متوسطة إلى جيدة، ثم يأتي دور كتابة بعض طلاب مدارس الخطوط بأقلام الخط، فيعرض بعض نماذج من خطوط بعض طلاب أكاديمية محمد إبراهيم للخط العربي بالإسكندرية. ثم ينتقل المعرض بعد ذلك بعرض لوحات فناني الخط المصريين الذين فازوا في المسابقة الدولية السادسة لفن الخط العربي بتركيا لعام 2003/2004 باسم الخطاط "عماد الحسني" كنوع من التكريم لهم. ثم نصل في النهاية إلى لوحات الإبداع في فن الخط العربي لثلاثة من عمالقته ورواده وهم: الفنان سيد إبراهيم والفنان محمد إبراهيم والفنان كامل إبراهيم، ليرى المشاهد نماذج من روائع الفنانين الكبار، التي أثرت المعارض والمتاحف بالفن الراقي الجميل للخط العربي.